[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بأسْمَائِهِمْ".
آدم: مبني على الضم؛ لأنه مفرد معرفة، وكل ما كان كذلك بُني على ما كان يرفع به، وهو فِي محل نصب لوقوعه موقع المَفْعول به، فإن تقديره: ادعوا آدم، وبني لوقوعه موقع المُضْمَرِ، والأصل: يا إياك كقولهم:"يَا قَدْ كَفَيْتُكَ"، و"يا أَنْتَ"؛ كقوله [الرجز]
يَا أَبْجَرُ بْنُ أَبْجَرٍ يَا أَنْتَا ...
أَنْتَ الَّذِي طَلَّقْتَ عَامَ جُعْتَا
قَدْ أَحْسَنَ اللهُ وَقَدْ أَسَأْتَا ...
و"يَا إِيَّاكَ"أقيس من"يا أنت"؛ لأن الموضع موضع نصب، ف"إياك"أليق به، وتحرزت بالمفرد عن المضاف نحو: يا عبد الله، ومن الشبيه به، وهو عبارة عما كان الثَّانِي فيه من تمام معنى الأوّل نحو:"يا خيراً من زيد"و"يا ثلاثةً وثلاثين"، وبالمعرفة من النكرة المقصودة؛ نحو قوله: [الطويل]