فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33902 من 466147

فائدة

قال الفخر:

قال الحسن رحمه الله قوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله} يعني به العامة، وأما بعض الناس فقد أماتهم ثلاث مرات نحو ما حكى فِي قوله: {أَوْ كالذي مَرَّ على قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} [البقرة: 259] إلى قوله: {فَأَمَاتَهُ الله مِاْئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} [البقرة: 259] وكقوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين خَرَجُواْ مِن ديارهم وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الموت فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُواْ ثُمَّ أحياهم} [البقرة: 243] وكقوله: {فَأَخَذَتْكُمُ الصاعقة وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ثُمَّ بعثناكم مّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ} [البقرة: 55 56] وكقوله: {فَقُلْنَا اضربوه بِبَعْضِهَا كذلك يُحْىِ الله الموتى} [البقرة: 73] وكقوله: {وكذلك أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُواْ أَنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَأَنَّ الساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا} [الكهف: 21] وكقوله فِي قصة أيوب عليه السلام: {وآتيناه أهله ومثلهم معهم} [الأنبياء: 84] فإن الله تعالى رد عليه أهله بعد ما أماتهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 140}

فصل

قال القرطبي:

واختلف أهل التأويل فِي ترتيب هاتين الموتتين والحياتين، وكم من مَوْتة وحياة للإنسان؟ فقال ابن عباس وابن مسعود: أي كنتم أمواتاً معدومين قبل أن تُخلقوا فأحياكم أي خلقكم ثم يميتكم عند انقضاء آجالكم، ثم يحييكم يوم القيامة.

قال ابن عطية: وهذا القول هو المراد بالآية، وهو الذي لا مَحِيد للكفار عنه لإقرارهم بهما؛ وإذا أذعنتْ نفوس الكفار لكونهم أمواتاً معدومين، ثم للإحياء فِي الدنيا، ثم للإماتة فيها قَوِي عليهم لزوم الإحياء الآخر وجاء جحدهم له دعوى لا حجة عليها.

قال غيره: والحياة التي تكون فِي القبر على هذا التأويل فِي حكم حياة الدنيا.

وقيل: لم يعتدّ بها كما لم يعتدّ بموت من أماته فِي الدنيا ثم أحياه فِي الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت