قوله: (فالناس يعم الموجودين وقت النزول لفظاً ومن سيوجد) إلى آخره.
أما العموم فِي الحكم: فمجمع عليه. وهل هو بالصيغة؟ أو بدليل آخر من قياس أو غيره؟. خلاف محكي فِي الأصول. والأصح: الثاني وهو: لفظي.
قال الإمام: والأقرب: إنه لا يتناول من سيوجد لأن(يا أيها
الناس)خطاب مشافهة، وخطاب المشافهة مع المعدوم لا يجوز.
وتناوله: له: لدليل منفصل. وهو: ما تواتر من دينه عليه السلام أن أحكامه ثابتة فِي حق من سيوجد إلى قيام الساعة.؟.
قوله: (وما روي عن علقمة، والحسن: أن كل شيء نزل فيه،(يا أيها الناس) : فمكي. و (يا أيها الذين آمنوا) : فمدني)، إلى آخره.
فيه: أمور. أحدها: قول علقمة، أخرجه أبو عبيد.
في فضائل القرآن، وأخرجه أيضاً عن ميمون ابن مهران. ولم أقف على قول الحسن مسنداً. الثاني: قوله: (إن صح رفعه) ، صوابه: إن صح، بدون (رفعه) لأن المرفوع: قول النبي (أو قول الصحابي فيما يتعلق بالنزول. وعلقمة والحسن ليسا من الصحابة.
(فقد يقال: إن قولهما فِي ذلك: فِي حكم المرفوع المرسل) .
الثالث: هذا توقف من المصنف فِي صحته، وكذا قال الطيبي: (هذا مذكور فِي معالم التنزيل والبسيط والكواشي، ولم أجده فِي كتب الحديث) وقد تقدم تخريجه. وصح عن ابن مسعود أيضاً.
أخرجه البزار فِي مسنده، والحاكم فِي المستدرك
والبيهقي فِي دلائل النبوة.
الرابع: لم يستدل أحد بهذا الأثر على اختصاص الآية بالكفار حتى يحتاج المصنف إلى رفعه، وغاية ما استدل به، على أن الآية مكية، أي نزلت بمكة مع قصد العموم للمؤمنين والكفار.
وأن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} : مدني أي نزل بالمدينة.