[فائدة]
قال الفخر:
هذه الآية تدل على أن الأعمال غير داخلة فِي مسمى الإيمان لأنه لما ذكر الإيمان ثم عطف عليه العمل الصالح وجب التغاير وإلا لزم التكرار وهو خلاف الأصل. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 117}
فصل
قال الفخر:
من الناس من أجرى هذه الآية على ظاهرها فقال: كل من أتى بالإيمان والأعمال الصالحة فله الجنة.
فإذا قيل له ما قولك فيمن أتى بالإيمان والأعمال الصالحة ثم كفر قال إن هذا ممتنع لأن فعل الإيمان والطاعة، يوجب استحقاق الثواب الدائم، وفعل الكفر استحقاق العقاب الدائم، والجمع بينهما محال، والقول أيضاً بالتحابط محال فلم يبق إلا أن يقال هذا الفرض الذي فرضتموه ممتنع، وإنما قلنا إن القول بالتحابط محال لوجوه: أحدها: أن الاستحقاقين إما أن يتضادا أو لا يتضادا فإن تضادا كان طريان الطارئ مشروطاً بزوال الباقي، فلو كان زوال الباقي معللاً بطريان الطارئ لزم الدور وهو محال.