فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34003 من 466147

وخلق جميع ما فيها لكم، فالآية من الاحتباك؛ حذف أولاً كون الأراضي سبعاً لدلالة الثاني عليه، وثانياً كون ما فِي السماء لنا لدلالة الأول عليه؛ وهو فن عزيز نفيس وقد جمعت فيه كتاباً حسناً ذكرت فيه تعريفه ومأخذه من اللغة وما حضرني من أمثلته من الكتاب العزيز وكلام الفقهاء وسميته"الإدراك لفن الاحتباك".

ولما كان الخلق على هذه الكيفية دالاً بالبديهة على أتم قدرة لصانعه وكان العلم بأن مبنى ذلك على العلم محتاجاً إلى تأمل اغتنى فِي مقطع الآية بقوله: {وهو بكل شيء عليم} أي فهو على كل شيء قدير. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 81 - 83}

وقال الفخر:

اعلم أن هذا هو النعمة الثانية التي عمت المكلفين بأسرهم وما أحسن ما رعى الله سبحانه وتعالى هذا الترتيب فإن الانتفاع بالأرض والسماء إنما يكون بعد حصول الحياة فلهذا ذكر الله أمر الحياة أولاً ثم أتبعه بذكر السماء والأرض. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 141}

وقال أبو حيان:

{هو الذي خلق لكم ما فِي الأرض جميعاً} : مناسبة هذه الآية لما قبلها ظاهرة، وهو أنه لما ذكر أن من كان منشئاً لكم بعد العدم ومفنياً لكم بعد الوجود وموجداً لكم ثانية، إما فِي جنة، وإما إلى نار، كان جديراً أن يعبد ولا يجحد، ويشكر ولا يكفر.

ثم أخذ يذكرهم عظيم إحسانه وجزيل امتنانه من خلق جميع ما فِي الأرض لهم، وعظيم قدرته وتصرفه فِي العالم العلوي، وأن العالم العلوي والعالم السفلي بالنسبة إلى قدرته على السواء، وأنه عليم بكل شيء. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 278}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت