فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35105 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائكَة فَقالَ أَنْبئُوني بأَسْماء

هؤُلاء إنْ كُنْتُمْ صادقينَ (31)

قوله: (إما بخلق مسلم ضروري بتلك الأسماء فيه) أي في آدم عليه اللام علما

تفصيليًا بأسماء جميع المسميات وأحوالها وخواصها اللائقة بإل منها أي خلق العلم

الضروري في آدم بأن خلق الأصوات والحروف وأسماءها وخلق له العلم الضروري بأن أي

لفظ عَلَى أي معنى يدل كما ذهب إليه الآمدي، ولما كانت الْقُوَّة الذائقة التابعة للقوة الشهوية

مفقودة في الْمَلَائكَة وكذا الْقُوَّة الباطنة والشهوية والغضبية مفقودة فيهم فلا تتحقق الإحاطة

بجميع الجزئيات فيهم وما نقل عن الشيخ أبي منصور من أن الضروري إما بديهي أو مدرك

بالحواس ولو كان كَذَلكَ لشاركته الْمَلَائكَة فيه فلا بد أن يكون بإلهام أو بإرسال ملك من

الله تَعَالَى سوى الْمَلَائكَة الَّذينَ كلفهم بالْأَنْبيَاء، والإلهام صنع اللَّه تَعَالَى فمأول فإن الْقَوْل بأنه

لا بد أن يكون بإلهام وإرسال ملك يفضي إلَى عدم تفضيل آدم عليهم، فإن الفرق كما عرفت

من تقرير الْمُصَنّف الإحاطة بالجزئيات وعدم الإحاطة بها بسَبَب وجود القوتين فيه دونهم

فحِينَئِذٍ يقال إن الْمَلَائكَة مستعدون لتعليم تلك الأسماء أَيْضًا بالإلهام أو بإرسال ملك كَذَلكَ

غاية الأمر أنه تَعَالَى علم آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ دونهم وبهذا القدر لا يظهر الرجحان، كما أشار

الشيخ بقوله لمشاركته الْمَلَائكَة الخ. وقيل فقدان الْقُوَّة الذائقة غير ثابت بل روي ثبوت

الأكل للْمَلَائكَة قال ابن جزعان في الشجرة المنهي عنها هي شجرة الخلد التي يتناول منها

الْمَلَائكَة كما ذكره صاحب التيسير انتهى، وأنت خبير بأن فقدان الْقُوَّة الذائقة معلوم بفقدان

الْقُوَّة الشهوية والإنكار مكابرة، وأما الأكل من تلك الشجرة فيجب حمله عَلَى تناول العلم

بناء عَلَى أن الْمُرَاد من الشجرة شجرة العلم. قال الفاضل عصام الدين رأيت في بعض

التفاسير أنها شجرة العلم. نقله في قول الْمُصَنّف والشجرة هي الحنطة وسيأتي تمام التَّفْصيل

إن شاء الله تَعَالَى عَلَى أن كلام ابن جزعان ليس الأكل مذكورًا فيه عَلَى ما نقله القيل بل

التناول ذكر فيه ولو سلم ذكر الأكل، فيجب الحمل عَلَى ما ذكرناه؛ لأنه ليس لهم قوة شهوية

ولا أكل ولا شرب، كما هُوَ قول أكثرهم بل كلهم.

قوله: (أو إلقاء في روعه) إن اللَّفْظ الفلاني يدل عَلَى الْمَعْنَى الفلاني بلا إسماع لفظ

وهو الذي سماه الشيخ أبو منصور الإلهام الضروري، وبه يحصل الفرق بين الوجه الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت