فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35900 من 466147

فصل

قال الفخر:

اختلف الناس فِي عصمة الأنبياء عليهم السلام وضبط القول فيه أن يقال: الاختلاف فِي هذا الباب يرجع إلى أقسام أربعة:

أحدها: ما يقع فِي باب الاعتقاد،

وثانيها: ما يقع فِي باب التبليغ،

وثالثها: ما يقع فِي باب الأحكام والفتيا،

ورابعها: ما يقع فِي أفعالهم وسيرتهم.

أما اعتقادهم الكفر والضلال فإن ذلك غير جائز عند أكثر الأمة.

وقالت الفضيلية من الخوارج: إنهم قد وقعت منهم الذنوب، والذنب عندهم كفر وشرك، فلا جرم.

قالوا بوقوع الكفر منهم، وأجازت الإمامية عليهم إظهار الكفر على سبيل التقية.

أما النوع الثاني: وهو ما يتعلق بالتبليغ، فقد أجمعت الأمة على كونهم معصومين عن الكذب والتحريف، فيما يتعلق بالتبليغ، وإلا لارتفع الوثوق بالأداء، واتفقوا على أن ذلك لا يجوز وقوعه منهم عمداً كما لا يجوز أيضاً سهواً، ومن الناس من جوز ذلك سهواً، قالوا: لأن الاحتراز عنه غير ممكن.

وأما النوع الثالث: وهو ما يتعلق بالفتيا فأجمعوا على أنه لا يجوز خطؤهم فيه على سبيل التعمد، وأما على سبيل السهو فجوزه بعضهم وأباه آخرون.

وأما النوع الرابع: وهو الذي يقع فِي أفعالهم، فقد اختلفت الأمة فيه على خمسة أقوال.

أحدها: قول من جوز عليهم الكبائر على جهة العمد وهو قول الحشوية.

والثاني: قول من لا يجوز عليهم الكبائر لكنه يجوز عليهم الصغائر على جهة العمد إلا ما ينفر كالكذب والتطفيف وهذا قول أكثر المعتزلة.

القول الثالث: أنه لا يجوز أن يأتوا بصغيرة ولا بكبيرة على جهة العمد ألبتة، بل على جهة التأويل وهو قول الجبائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت