فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35010 من 466147

قال أهل المعاني: قوله تعالى: {وَعَلَّمَ ءادَمَ الأسماء} لا بدّ فيه من إضمار، فيحتمل أن يكون المراد وعلم آدم أسماء المسميات، ويحتمل أن يكون المراد وعلم آدم مسميات الأسماء، قالوا لكن الأول أولى لقوله: {أَنبِئُونِى بِأَسْمَاء هَؤُلاء} وقوله تعالى: {فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِم} ولم يقل أنبئوني بهؤلاء وأنبأهم بهم، فإن قيل: فلما علمه الله تعالى أنواع جميع المسميات، وكان فِي المسميات ما لا يكون عاقلاً، فلم قال عرضهم ولم يقل عرضها؟ قلنا لأنه لما كان فِي جملتها الملائكة والإنس والجن وهم العقلاء، فغلب الأكمل، لأنه جرت عادة العرب بتغليب الكامل على الناقص كلما غلبوا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 162}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {الأسمآء كُلَّهَا} "الأسماء"هنا بمعنى العبارات، فإن الاسم قد يطلق ويراد به المسمَّى؛ كقولك: زيد قائم، والأسد شجاع.

وقد يراد به التسمية ذاتها؛ كقولك: أسد ثلاثة أحرف؛ ففي الأوّل يقال: الاسم هو المسمَّى بمعنى يراد به المسمى، وفي الثاني لا يراد به المسمَّى؛ وقد يجري اسم فِي اللغة مجرى ذات العبارة وهو الأكثر من استعمالها؛ ومنه قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأسمآء كُلَّهَا} على أشهر التأويلات؛ ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إن لله تسعةً وتسعين اسما"ويجرِي مجرى الذات، يقال: ذاتٌ ونفسٌ وعينٌ واسم بمعنًى؛ وعلى هذا حمل أكثر أهل العلم قوله تعالى: {سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى} [الأعلى: 1] {تَبَارَكَ اسم رَبِّكَ} [الرحمن: 78] {إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ} [النجم: 23] . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 381 - 382}

فصل

قال القرطبي:

واختلف أهل التأويل فِي معنى الأسماء التي علّمها لآدم عليه السلام؛ فقال ابن عباس وعِكرمة وقتادة ومجاهد وابن جُبير: علّمه أسماء جميع الأشياء كلها جليلها وحقيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت