فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34005 من 466147

فصل

قال الفخر:

أما قوله: {خُلِقَ} فقد مر تفسيره فِي قوله: {اعبدوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُمْ} [البقرة: 21] وأما قوله: {لَكُمْ} فهو يدل على أن المذكور بعد قوله خلق لأجل انتفاعنا فِي الدين والدنيا، أما فِي الدنيا فليصلح أبداننا ولنتقوى به على الطاعات وأما فِي الدين فللاستدلال بهذه الأشياء والاعتبار بها وجمع بقوله: {مَّا فِى الأرض جَمِيعاً} جميع المنافع، فمنها ما يتصل بالحيوان والنبات والمعادن والجبال ومنها ما يتصل بضروب الحرف والأمور التي استنبطها العقلاء وبين تعالى أن كل ذلك إنما خلقها كي ينتفع بها كما قال: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض} [الجاثية: 13] فكأنه سبحانه وتعالى قال كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم وكيف تكفرون بالله وقد خلق لكم ما فِي السماوات وما فِي الأرض جميعاً أو يقال كيف تكفرون بقدرة الله على الإعادة وقد أحياكم بعد موتكم ولأنه خلق لكم ما فِي الأرض جميعاً فكيف يعجز عن إعادتكم ثم إنه تعالى ذكر تفاصيل هذه المنافع فِي سورة مختلفة كما قال: {أَنَّا صَبَبْنَا الماء صَبّاً} [عبس: 25] وقال فِي أول سورة أتى أمر الله {والأنعام خَلَقَهَا لَكُمْ} [النحل: 5] إلى آخره. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 141 - 142}

فصل

قال الفخر:

قال أصحابنا: إنه سبحانه وتعالى لا يفعل فعلاً لغرض لأنه لو كان كذلك كان مستكملاً بذلك الغرض والمستكمل بغيره ناقص بذاته وذلك على الله تعالى محال فإن قيل: فعله تعالى معلل بغرض غير عائد إليه بل إلى غيره، قلنا: عود ذلك الغرض إلى ذلك الغير هل هو أولى لله تعالى من عود ذلك الغرض إليه أو ليس أولى؟ فإن كان أولى فهو تعالى قد انتفع بذلك الفعل فيعود المحذور المذكور وإن كان الثاني لم يكن تحصيل ذلك الغرض المذكور لذلك الغير غرضاً لله تعالى فلا يكون مؤثراً فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت