فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35135 من 466147

[فصل]

قال ابن الجوزي:

المجلس الأول فِي ذكر آدم عليه الصلاة والسلام

الحمد لله الذي سير بقدرته الفلك والفلَك ودبر بصنعته النور والحلك اختار آدم فحسده الشيطان وغبطه الملك وافتخروا بالتسبيح والتقديس فأما إبليس فهلك (قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) تعالى عن وزير وتنزه عن نظير قبل من خلقه اليسير وأعطى من رزقه الكثير أنشأ السحاب الغزير يحمل الماء النمير ليعم عباده بالخير ويمير فكلما قصر القطر فِي الوقع صاح الرعد بصوت الأمير وكلما أظلمت مسالك الغيث لاح البرق يوضح وينير فقامت الوُرْق على الوَرق تصدح بالمدح على جنبات الغدير فالجماد ينطق بلسان حاله والنبات يتكلم بحركاته وبأشكاله والكل إلى التوحيد يشير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير أحمده وهو بالحمد جدير وأقر بأنه مالك التصوير والتصبير وأصلي على محمد رسوله البشير النذير وعلى صاحبه أبي بكر الصديق وعلى عمر ذي العدل العزير وعلى عثمان مجهز جيش العسرة فِي الزمان العسير وعلى عليّ المخصوص بالموالاة يوم الغدير وعلى عمه العباس المستسقى به الماء النمير جد سيدنا الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين أدام الله أيامه إدامة رضوى وثبير اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وألهمنا القيام بحقك وبارك لنا فِي الحلال من رزقك وعد علينا فِي كل حال برفقك وانفعني بما أقول والحاضرين من خلقك برحمتك يا أرحم الراحمين

قال الله تعالى (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل فِي الأرض خليفة)

(إذ) كلمة جعلت لما مضى من الأوقات فكأنه قال اذكر ذلك الوقت والملائكة واحدهم ملك والأصل ملأك وأنشد سيبويه

فلست بإنسي ولكن لملأك ... تنزل من جو السما يصوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت