فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35247 من 466147

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} أي من قولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} حكاه مَكِّي والماوَرْدِيّ.

وقال الزَّهراويّ: ما أبدوه هو بِدارُهم بالسجود لآدم.

{وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} قال ابن عباس وابن مسعود وسعيد بن جُبير: المراد ما كتمه إبليس فِي نفسه من الكبر والمعصية.

قال ابن عطية: وجاء"تكتمون"للجماعة؛ والكاتم واحد فِي هذا القول على تجوّز العرب واتساعها؛ كما يقال لقوم قد جَنَى سَفيهٌ منهم: أنتم فعلتم كذا.

أي منكم فاعله، وهذا مع قصد تعنيف، ومنه قوله تعالى: {إَنَّ الذين يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الحجرات أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} [الحجرات: 4] وإنما ناداه منهم عُيَيْنَة، وقيل الأَقْرَع.

وقالت طائفة: الإبداء والمكتوم ذلك على معنى العموم فِي معرفة أسرارهم وظواهرهم أجمع.

وقال مهدي بن ميمون: كنا عند الحسن فسأله الحسن ابن دِينار ما الذي كتمت الملائكة؟ قال: إن الله عز وجل لما خلق آدم رأت الملائكة خلقاً عجباً، وكأنهم دخلهم من ذلك شيء، قال: ثم أقبل بعضهم على بعض وأسرُّوا ذلك بينهم، [فقالوا: و] ما يهمكم من هذا المخلوق! إن الله لم يخلق خلقاً إلا كنا أكرم عليه منه.

و"ما"فِي قوله:"ما تبدون"يجوز أن ينتصب ب"أعلم"على أنه فعل، ويجوز أن يكون بمعنى عالم وتنصب به"ما"فيكون مثل حَوَاجّ بيت الله، وقد تقدّم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 290}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت