ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{سؤال} فلئن قلت لأي غرض أخبرهم بذلك؟
{الجواب} قيل: تعظيماً لشأن المجعول وإظهاراً لفضله بأن بشر بوجود سكان ملكوته ونوه بذكره فِي الملأ الأعلى قبل إيجاده ولقبة بالخليفة. انتهى انتهى. {تفسير القاسمي جـ 2 صـ 314} بتصرف يسير.
ذكر ابن أبي حاتم فِي تفسيره صـ 76 .. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال أخرج الله آدم من الجنة قبل أن يسكنها إياه ثم قرأ"إني جاعل فِي الأرض خليفة .."
وعن أبي مالك: أن كل"إذ"فِي القرآن فقد كان.
وأخرج وكيع وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر عن ابن عباس.
قال: إن الله أخرج آدم من الجنة قبل أن يخلقه ثم قرأ"إني جاعل فِي الأرض خليفة .."انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 1 صـ 110}
وقال {البغوي حـ 1 صـ 79} وتبعه {الخازن حـ 1 صـ 44} ما نصه.
"إني جاعل فِي الأرض خليفة"أي خالق خليفة يعني بدلاً منكم ورافعكم إلى فكرهوا ذلك لأنهم كانوا أهون الملائكة عبادة (1) .
(1) يقول ابن القماش:
لا يخفى ما فِي هذا القول من الضعف والوهن لأنه يتعارض مع ما وصف الله به الملائكة من أنهم"لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون"وبقوله"ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته - إلى قوله"وهم بأمره يعملون"فكيف يصح القول بأنهم كرهوا ذلك وبأنهم أهون الملائكة - عبادة وهم ما خلقوا إلا من أجلها فلا يشغلهم عنها شيء."
ما ذكره الإمام البغوي - رحمه الله - يفتقر إلى نقل صحيح بل يشتمل على ما يرده. فقوله عن الملائكة إن الله خفف عنهم العبادة هذا أمر لا يصلح إلا للبشر .. أما الملائكة فهم لا يأكلون ولا ينامون ولا يتناكحون ولا يتناسلون ولا يمرضون ولا يعملون طلباً للرزق .. فأي حاجة إلى تخفيف العبادة عنهم. والله أعلم.