فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33818 من 466147

[لطيفة]

قال فِي روح البيان

وفي"التأويلات النجمية": {إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا} بنور الإيمان يشاهدون الحقائق والمعاني فِي صورة الأمثلة {فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ} حيث أنكروا الحق فجعل ظلمة إنكارهم غشاوة فِي أبصارهم فما شاهدوا الحقائق فِي كسوة الأمثلة كما أن العجم لا يشاهدون المعاني فِي كسوة اللغة العربية فكذلك الكفار والجهال عند تحيرهم فِي إدراك حقائق الأمثال قالوا: {مَاذَآ أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا} فبجهلهم زادوا إنكاراً على إنكار فتاهوا فِي أودية الضلالة بقدم الجهالة {يُضِلُّ بِه كَثِيرًا} ممن أخطأه رشاش النور فِي بدء الخلق كما قال عليه السلام:"إن الله خلق الخلق فِي ظلمة ثم رش عليهم من نوره فمن أصابه ذلك النور فقد اهتدى ومن أخطأه فقد ضل"فمن أخطأه ذلك النور فِي عالم الأرواح فقد أخطأه نور الإيمان ههنا ومن أخطأه نور الإيمان فقد أخطأه نور القرآن فلا يهتدي ومن أصابه ذلك هنالك أصابه ههنا نور الإيمان ومن أصابه نور الإيمان فقد أصابه نور القرآن ومن أصابه نور القرآن فهو ممن قال: {وَيَهْدِي بِه كَثِيرًا} وكان القرآن لقوم شفاء ورحمة ولقوم شقاء ونقمة لأنه كلامه، وصفته شاملة اللطف والقهر فبلطفه هدى الصادقين وبقهره أضل الفاسقين لقوله: {وَمَا يُضِلُّ بِه إِلا الْفَاسِقِينَ} الخارجين من إصابة رشاش النور فِي بدء الخلقة ثم أخبر عن نتائج ذكر الخروج ونقض العهود كما قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ} أي: الذين ينقضون عهد الله الذي عاهدوه يوم الميثاق على التوحيد والعبودية بالإخلاص من بعد ميثاقه {وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِه أَن يُوصَلَ} من أسباب السلوك الموصل إلى الحق وأسباب التبتل والانقطاع عن الخلق كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت