فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35895 من 466147

{ولكم فِي الأرض مستقر} تكونون فيه، وهو من القرار وهو كون الشيء فيما له فيه تنام وظهور وعيش موافق؛ {ومتاع} تتمتعون به، والمتاع هو الانتفاع بالمنتفع به وقتاً منقطعاً يعرف نقصه بما هو أفضل منه، يعني ففيه إشعار بانقطاع الإمتاع بما فِي هذه الدنيا ونقص ما به الانتفاع عن محل ما كانا فيه، من حيث إن لفظ المتابع أطلق فِي لسان العرب على الجيفة التي هي متاع المضطر وأرزاق سباع الحيوان وكلابها، فكذلك الدنيا هي جيفة متع بها أهل الاضطرار بالهبوط من الجنة وجعلها حظ من لا خلاق له فِي الآخرة؛ {إلى حين} أي لا يتقدم ولا يتأخر، وفي إبهام الحين إشعار باختلاف الآجال فِي ذرء الفريقين، فمنهم الذي يناله الأجل صغيراً، ومنهم الذي يناله كبيراً - انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 105 - 107}

[فائدة]

قال الفخر:

قال صاحب الكشاف: {فَأَزَلَّهُمَا الشيطان عَنْهَا} تحقيقه، فأصدر الشيطان زلتهما عنها ولفظة (عَنْ) فِي هذه الآية كهي فِي قوله تعالى: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى} [الكهف: 82] قال القفال رحمه الله: هو من الزلل يكون الإنسان ثابت القدم على الشيء، فيزل عنه ويصير متحولاً عن ذلك الموضع، ومن قرأ {فأزالهما} فهو من الزوال عن المكان، وحكي عن أبي معاذ أنه قال: يقال أزلتك عن كذا حتى زلت عنه وأزللتك حتى زللت ومعناهما واحد، أي: حولتك عنه، وقال بعض العلماء: أزلهما الشيطان أي استزلهما، فهو من قولك زل فِي دينه إذا أخطأ وأزله غيره إذا سبب له ما يزل من أجله فِي دينه أو دنياه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 7}

[فائدة]

قال الثعالبي معقبا على ابن عطية:

والضمير فِي {عَنْهَا} يعود على الجنة، وهنا محذوفٌ يدلُّ عليه الظاهر تقديره: فَأَكَلاَ مِنَ الشَّجَرَةِ. وقوله تعالى: {فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} : قيل: معناه: مِنْ نعمة الجنَّةِ إلى شقاء الدنيا، وقيل: من رفعة المنزلةِ إلى سُفْل مكانة الذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت