فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37853 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي ظن)

الظَنّ: علم يحصل من مجرَّد أَمَارة، ومتى قَوِيَتْ أَدّت إِلى العِلم، ومتى ضعُفت جدًّا لم يَتجاوز حَدّ التوهّم، ومتى قَوِىَ أَو تُصوّر بصورة القويّ استُعمل معه أَنَّ المثقَّلة وأَنِ المخففة منها، ومَتى ضعف استُعمل معه أَنِ المتخصّة بالمعدوم من القول والفعل.

وجمع الظنّ: ظُنُونٌ وأَظانِينُ.

وفى الأَحاديث القُدسيّة:"أَنا عند ظنّ عبدى بي، وأَنا معه إِذا ذكرنى".

وفى الحديث الصّحيح:"إِيّاكم والظنّ، فإِن الظنّ أَكذب الحديث".

وقال:"لايموتَنّ أَحدكم إِلاَّ وهو يحسن الظنّ بالله".

قال الشاعر:

أَحسنتَ ظنَّك بالأَيَّام إِذْ حَسُنت * ولم تخَفْ سُوءَ ما يأتى به القَدَرُ*

*وسالَمَتْكَ اللَّيالى فاغتررتَ بها * وعند صفْو الليالى يحدُث الكَدَرُ*

وقد ورد الظنّ فِي القرآن مجملاً على أَربعة أَوجه:

بمعنى اليقين، وبمعنى الشكّ، وبمعنى التُهَمة، وبمعنى الحُسْبَان.

فالذي بمعنى اليقين فِي عشرة مواضع: {يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُواْ رَبِّهِمْ} {وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ} ، {إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ} ، {وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ} ، {أَلا يَظُنُّ أُوْلَائِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ} ، {وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ} ، {وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} ، يعني رُكَّاب السّفن فِي البحر.

{وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ} ، يعني المتخلِّفين من غزوة تَبُوك.

{إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} ، {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} .

وأَمّا الذي بمعنى الشكّ والتُهَمَة فعل وجوه مختلفة: {فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} : لن نضيّق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت