قوله تعالى: {على طَعَامٍ} الطعام يُطلق على ما يُطعم ويُشرب؛ قال الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مني} [البقرة: 249] وقال: {لَيْسَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جُنَاحٌ فِيمَا طعموا} [المائدة: 93] أي ما شربوه من الخمر، على ما يأتي بيانه.
وإن كان السلوى العسل كما حكى المؤرِّج فهو مشروب أيضاً.
وربما خُصّ بالطعام البُرُّ والتمرُ، كما فِي حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ قال:"كنا نُخرج صدقةَ الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير"؛ الحديث.
والعرف جارٍ بأن القائل: ذهبت إلى سوق الطعام، فليس يفهم منه إلا موضع بيعه دون غيره مما يؤكل أو يُشرب.
والطَّعْم (بالفتح) : هو ما يؤدّيه الذوق؛ يقال: طعمهْ مرّ.
والطَّعْم أيضاً: ما يشتهى منه؛ يقال: ليس له طعم.
وما فلان بذي طعم: إذا كان غثًّا.
والطُّعم (بالضم) : الطعام؛ قال أبو خِراش:
أرُدّ شُجاعَ البطن لو تعلمينه ...
وأُوثِرُ غيري من عِيَالِكِ بالطُّعْمِ
وأغتبِق الماء القَرَاحَ فانتهي ...
إذا الزادُ أمسى للمُزَلَّج ذا طَعْمِ
أراد بالأوّل الطعام، وبالثاني ما يُشتهى منه.
وقد طَعِم يَطْعَمُ فهو طاعم إذا أكل وذاق؛ ومنه قوله تعالى:"وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّه مِنِّي"أي من لم يذقه.
وقال:"فَإذَا طَعِمْتُمْ فانتشروا"أي أكلتم.
"وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي زمزم:"إنها طَعامُ طُعْمٍ وشِفاءُ سُقْم""واستطعمني فلان الحديث إذا أراد أن تحدّثه.
وفي الحديث:"إذا استطعمكم الإمامُ فأطعموه"يقول: إذا استفتح فافتحوا عليه.
وفلان ما يَطْعَم النوم إلا قائماً.
وقال الشاعر:
نَعاماً بوَجْرَةَ صُفر الخدو ... د ما تَطْعَم النومَ إلا صِياماً.