[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"هَذِهِ الْقَرْيَةَ".
هذه منصوبة عند سيبويه على الظرف، وعند الأخفش على المفعول به، وذلك أنّ كل ظرف مكان مختصّ لا يتعدّى إليه الفعل إلاّ بـ"فِي"، تقول: صلّيت فِي البيت ولا تقول: صلّيت البيت إلاّ ما استثني.
ومن جملة ما استثني"دخل"مع كل مكان مختصّ،"دخلت البيت والسُّوق"، وهذا مذهب سيبويه وقال الأخفش: الواقع بعد"دَخَلت"مفعول به كالواقع بعد"هَدَمت"كقولك:"هَدَمت البيت"فول جاء"دَخَلْت"مع الظرف تعدّى بـ"فِي"نحو:"دخلت فِي الأمر"ولا تقول:"دَخَلْت الأمر"، وكذا لو جاء الظرف المختصّ مع غير"دخل"تعدّى بـ"فِي"إلا ما شَذَّ؛ كقوله: [الطويل]
جَزَى الله [رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ] ...
رَفِيقَيْنِ قَالاَ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ
و"القرية""المدينة"، وهي نعت لـ"هذه"، أو عطف بَيَان كما تقدم، والقرية مشتَقّة من قَرَيْتُ أي: جمعت، تقول: قَرَيْتُ المَاءَ فِي الحَوْض، أي: جَمَعْتُهُ، واسم ذلك الماء قِرى بكسر القاف و"المِقْرَاة"للحوض، وجمعها"مَقَارٍ"، قال: [الطويل]
عِظَام الْمَقَارِي ضَيْفُهُمْ لاَ يُفَزَّعُ