[فوائد بلاغية]
قال فِي صفوة التفاسير:
البلاغة:
أولا: فِي إضافة الرزق إلى الله تعالى [كلوا واشربوا من رزق الله] تعظيم للمنة والإنعام، وإيماء إلى أنه رزق حاصل من غير تعب ولا مشقة.
ثانيا: فِي التصريح بذرك الأرض [ولا تعثوا فِي الأرض] مبالغة فِي تقبيح الفساد وقوله: [مفسدين] حال مؤكدة، ووجه فصاحة هذا الأسلوب، أن المتكلم قد تشتد عنايته، ومن مظاهر هذه العناية التوكيد، فقوله: (مفسدين) يكسو النهي عن الفساد قوة، ويجعله بعيدا من أن يغفل عنه أو ينسى.
ثالثا: قوله تعالى: [مما تنبت الأرض] المنبت الحقيقي هو الله سبحانه ففيه مجاز يسمى (المجاز العقلي) وعلاقته السببية، لأن الأرض لما كانت سببا للنبات أسند إليها، كما يقال: بنى الملك البلدة، لأنه أمر ببنائها.
رابعا: قوله: [وضربت عليهم الذلة والمسكنة] كناية عن إحاطتهما بهم كما تحيط القبة بمن ضربت عليه كما قال الشاعر:
إن السماحة والمروءة والندى فِي قبة ضربت على ابن الحشرج
خامساً: تقييد قتل الأنبياء بقوله: [بغير الحق] مع أن قتلهم لا يكون بحق البتة، إنما هو لزيادة التشنيع بقبح عدوانهم. انتهى انتهى. {صفوة التفاسير حـ 1 صـ 63}