وقال ابن الجوزي:
"باب الظن"
الظن فِي الأصل قوة أحد الشيئين على نقيضه فِي النفس والفرق بينه وبين الشك أن الشك التردد فِي أمرين لا مزية لاحدهما على الآخر والتظني اعمال الظن والأصل التظنن والظنون القليل الخير ومظنة الشيء موضعه ومألفه والظنة التهمة والظنين المتهم
وذكر أهل التفسير أن الظن فِي القرآن على خمسة أوجه أحدها الشك ومنه قوله تعالى فِي البقرة (إن هم إلا يظنون) وفي الجاثية (إن نظن إلا ظنا) والثاني اليقين ومنه قوله تعالى فِي البقرة (الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم) وفيها (87 ب) (قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله) وفيها (إن ظنا أن يقيما حدود الله) وفي ص (وظن داود أنما فتناه) وفي سورة الحاقة (إني ظننت أني ملاق حسابيه) والثالث التهمة ومنه قوله تعالى فِي التكوير (وما هو على الغيب بظنين) أي بمتهم والرابع الحسبان ومنه قوله تعالى فِي حم السجدة(ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم
بربكم أرداكم)وفي الانشقاق (إنه ظن أن لن يحور) أي حسب والخامس الكذب ومنه قوله تعالى فِي النجم (إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) قاله الفراء. انتهى انتهى. {نزهة الأعين النواظر فِي علم الوجوه والنظائر صـ 424 - 426}