فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38710 من 466147

فأصابهم الجوع فسألوا موسى فدعا الله فأنزل عليهم المن وهو الترنجيين كان يتساقط عليهم كل غداة، فيأخذ كل إنسان منهم ما يكفيه يومه وليلته، فإن أخذ أكثر من ذلك دود ذلك الزائد وفسد؛ وإذا كان يوم الجمعة أخذ كل إنسان منهم مقدار ما يكفيه يومين، لأنه لا يأتيهم يوم السبت، وكان ذلك مثل الشهد المعجون بالسمن فأجموا من المن، أي ملوا من أكله.

فقالوا لموسى عليه السلام: قتلنا هذا المن بحلاوته وأحرق بطوننا، فادع لنا ربك أن يطعمنا لحماً.

فدعا لهم موسى عليه السلام فبعث الله لهم طيراً كثيراً فذلك قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ المن والسلوى} ، وهو السماني وهو طير يضرب إلى الحمرة.

وقال بعضهم: كان طيراً يأتيهم مشوياً.

قال عامة المفسرين إنهم كانوا يأخذونها ويذبحونها. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 100}

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وظلَّلنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المنَّ والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} .

{الغمام} السحاب، سمي غماماً، لأنه يغم السماء، أي: يسترها، وكل شيء غطيته فقد غممته، وهذا كان فِي التيه.

وفي المن ثمانية أقوال.

أحدها: أنه الذي يقع على الشجر فيأكله الناس، قاله ابن عباس والشعبي والضحاك.

والثاني: أنه الترنجبين، روي عن ابن عباس أيضاً، وهو قول مقاتل.

والثالث: أنه صمغه، قاله مجاهد.

والرابع: أنه يشبه الرب الغليظ، قاله عكرمة.

والخامس: أنه شراب، قاله أبو العالية، والربيع بن أنس.

والسادس: أنه خبز الرقاق مثل الذرة، أو مثل النَّقي، قاله وهب.

والسابع: أنه عسل، قاله ابن زيد.

والثامن: أنه الزنجبيل، قاله السدي.

وفي السلوى قولان.

أحدهما: أنه طائر، قال بعضهم: يشبه السماني، وقال بعضهم: هو السماني.

والثاني: أنه العسل ذكره ابن الانباري، وأنشد:

وقاسمها بالله جهداً لأنتم ... ألذ من السلوى إِذا ما نشورها

انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 84}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت