فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37733 من 466147

*ليس حال ولا مقام وإِنْ فا *ضَتْ عليه من العيونِ دموع*

وقيل: الخشوع الاستسلام للحُكْمين، أَعنى الحكم الدّينيّ الشَّرعيّ فيكون معناه عدم معارضته برأى أو غيره، والحُكْم القَدَرِيّ وهو عدم تلقِّيه بالتسخُّط والكراهة والاعتراض؛ والاتِّضاعُ أعنى اتِّضاع القلب والجوارح وانكسارَها لنظر الرّبّ إِليها واطِّلاعِه على تفاصيل ما فِي القلب والجوارح.

فخوف العبد فِي هذا المقام يوجب خشوع القلب لا محالة.

وكلَّما كان أَشدّ استحضاراً له كان أَشدّ خشوعاً.

وإِنَّما يفارق القلبَ الخشوعُ إِذا غفل عن اطِّلاع الله تعالى ونظره إِليه.

وممّا يورث الخُشَوع ترقُّبُ آفات النفس والعمل، ورؤية فضل كلّ ذي فضل عليك، وتنسّم العناءِ، يعني انتظار ظهور نقائص نفسك وعملك وعيوبها؛ فإِنَّه يجعل القلب خاشعاً لا محالة لمطالعة عيوب نفسه وأَعمالها ونقائِصها: من العجْب والكِبْر والرّياء وضعف الصّدق وقلَّة اليقين وتشتت النيّة وعدم إِيقاع العمل على الوجه الَّذى ترضاه لربّك وغير ذلك من عيوب النَّفس.

وأَمّا رؤية فضل كلِّ ذي فضل عليك فهو أَن تراعى حقوق النَّاس فتؤدّيها ولا ترى أَنَّ ما فعلوه معك من حقوقك عليهم فلا تعاوضهم عليها فإِنَّ ذلك من رعونات النَّفس وحماقاتها، ولا تطالبهم بحقوق نفسك فالعارف لا يرى له على أَحد حَقّاً، ولا يشهد له على عيره فضلاً.

فلذلك لا يعاقِب ولا يطالب ولا يضارب. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 541 - 543}

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) "وقال بعد:"استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين"

يسأل عما أعقب به فِي كل الموضعين وما وجه تخصيصه وهل يجوز وقوع كل منهما فِي موضع الآخر؟

والجواب: ان قوله تعالى:"وإنها لكبيرة الآية."

وقوله فِي الآية الثانية:"إن الله مع الصابرين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت