فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37561 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

40 -قوله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} . الكلام في (الابن) وأصله يذكر عند قوله: {يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ} . و (إسرائيل) هو يعقوب عليه السلام ولا يتصرف لاجتماع العجمة والمعرفة، وكل اسم اجتمعتا فيه وزاد على ثلاثة أحرف لم ينصرف عند أحد من النحويين.

وذكر في التفسير وجوه في اشتقاق هذا الاسم، والأصح عند أهل اللغة: أنه أعجمي لا اشتقاق له.

وقوله تعالى: {اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} . أراد نعمي، فأوقع الواحد موقع الجماعة، كقوله: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ} . وذلك أن الله تعالى فلق لهم البحر، وأنجاهم من فرعون، وظلل عليهم الغمام إلى سائر ما أنعم الله به عليهم، وهو في قوله عز وجل: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ} الآية [المائدة: 20] .

وأراد بقوله: {عَلَيْكُمْ} أي على آبائكم وأسلافكم، وجعلها عليهم لأن النعمة على آبائهم نعمة عليهم، ومثله في الكلام كثير، يفاخر الرجل الرجل فيقول هزمناكم يوم ذي قار، بمعنى: هزم آباؤنا آباءكم.

قال الفرزدق:

وَبَيْتَانِ: بَيْتُ اللهِ نَحْنُ وُلاَتُهُ ... وَبَيْتٌ بأعْلَى إِيلِيَاءَ مُشَرَّفُ

يريد أن آباءه في القديم كانوا يلونهما، لا أنه كان يليه.

وقال آخر:

إِذا افْتَخَرَتْ يَوْمًا تَمِيمٌ بِقَوْسِهَا ... فَخَارًا عَلَى مَا أَطَّدَتْ مِنْ مَنَاقِبِ

فَأَنْتُم بِذِي قَارٍ أَمَالَتْ سُيُوفُكُم ... عُرُوشَ الذِينَ اسْتَرْهَنُوا قَوْسَ حَاجِبِ

أراد آباؤكم فعلوا ذلك، لأن المخاطبين بهذا البيت كانوا بعد ذي قار بدهر طويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت