فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37710 من 466147

وقال الآلوسي:

{واستعينوا بالصبر والصلاة} لما أمرهم سبحانه بتارك الضلال والإضلال والتزام الشرائع، وكان ذلك شاقاً عليهم لما فيه من فوات محبوبهم وذهاب مطلوبهم عالج مرضهم بهذا الخطاب، والصبر حبس النفس على ما تكره، وقدمه على الصلاة لأنها لا تكمل إلا به أو لمناسبته لحال المخاطبين، أو لأن تأثيره كما قيل فِي إزالة ما لا ينبغي، وتأثير الصلاة فِي حصول ما ينبغي، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح واللام فيه للجنس، ويجوز أن يراد بالصبر نوع منه وهو الصوم بقرينة ذكره مع الصلاة، والاستعانة بالصبر على المعنى الأول: لما يلزمه من انتظار الفرج والنجح توكلاً على من لا يخيب المتوكلين عليه ولذا قيل: الصبر مفتاح الفرج، وبه على المعنى الثاني: لما فيه من كسر الشهوة وتصفية النفس الموجبين للانقطاع إلى الله تعالى الموجب لإجابة الدعاء وأما الاستعانة بالصلاة فلما فيها من أنواع العبادة، ما يقرب إلى الله تعالى قرباً يقتضي الفوز بالمطلوب والعروج إلى المحبوب، وناهيك من عبادة تكرر فِي اليوم والليلة خمس مرات يناجي فيها العبد علام الغيوب، ويغسل بها العاصي درن العيوب، وقد روى حذيفة أنه صلى الله عليه وسلم إذا حزنه أمر صلى، وروى أحمد أنه إذا حزنه أمر فزع إلى الصلاة، وحمل الصلاة على الدعاء فِي الآية وكذا فِي الحديث لا يخلو عن بعد، وأبعد منه كون المراد بالصبر الصبر على الصلاة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 248 - 249}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت