[فوائد بلاغية]
قال فِي صفوة التفاسير:
البلاغة:
أولا: [أتأمرون] الاستفهام خرج عن حقيقته إلى معنى التوبيخ والتقريع.
ثانيا: أتى بالمضارع [أتأمرون] وإن كان قد وقع ذلك منهم، لأن صيغة المضارع تفيد التجدد والحدوث، وعبر عن ترك فعلهم بالنسيان [وتنسون أنفسكم] مبالغة فِي الترك، فكأنه لا يجري لهم على بال، وعلقه بالأنفس توكيدا للمبالغة فِي الغفلة المفرطة، ولا يخفى ما فِي الجملة الحالية [وأنتم تتلون الكتاب] من التبكيت والتقريع والتوبيخ، على سوء الفعل والصنيع!!
ثالثا: [وأني فضلتكم على العالمين] هو من باب عطف الخاص على العام لبيان الكمال، لأن النعمة اندرج تحتها التفضيل المذكور، فلما قال: [اذكروا نعمتي] عم جميع النعم فلما عطف [وأني فضلتكم] كان من باب عطف الخاص على العام، اعتناء بشأن الخاص، لأنه نعمة أكبر.
رابعاً: [واتقوا يوما] التنكير للتهويل أي يوما شديد الهول، وتنكير النفس [نفس عن نفس] ليفيد العموم والإقناط الكلي. انتهى انتهى. {صفوة التفاسير حـ 1 صـ 55 - 56}