فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39989 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}

قوله: {وَ} (اذكر) أي يا محمد، والمناسب لما تقدم وما يأتي أن يقدر اذكروا ويكون خطاباً لبني إسرائيل بتعداد النعم عليهم، والأول وإن كان صحيحاً إلا أنه خلاف النسق.

قوله: (أي طلب السقيا) أشار بذلك إلى أن السين والتاء للطلب، والفعل إما رباعي أو ثلاثي، يقال سقى وأسقى قال تعالى:

{وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} [الإنسان: 21]

{وَأَسْقَيْنَاكُم مَّآءً فُرَاتاً} [المرسلات: 27] والمصدر سقياً والإسم السقيا.

قوله: (وقد عطشوا في التيه) أشار بذلك إلى أن المراد بقومه من كان معه في التيه لا جميعهم، وتقدم أنهم ستمائة ألف غير دوابهم، وقدر مسافة الأرض التي تكفيهم اثنا عشر ميلاً، وعطش من باب ضرب وعلم.

قوله: {فَقُلْنَا} القائل الله على لسان جبريل أو غيره.

قوله: {بِّعَصَاكَ} كانت من آس الجنة طولها عشرة أذر ع وطول موسى كذلك، وكان لها شعبتان تضيئان له في الظلام وتظلانه في الحر، وكانت تسوق له الغنم وتطرد عنها الذئاب.

قوله: (وهو الذي فر بثوبته) أي حين رموه بالإدرة وهي انتفاخ الخصية، وكان بنو إسرائيل لا يبالون بكشف العورة، فأراد موسى الغسل فوضع ثوبه على ذلك الحجر ففر بذلك الثوب فخرج موسى من الماء وقال ثوبي حجر ثوبي حجر، فنظر بنو إسرائيل لعورته فلم يروه كما ظنوا. قال تعالى:

{فَبرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ} [الأحزاب: 69] وهذا الحجر قيل أخذه هو والعصا من شعيب، وقيل إن الحجر أخذه من وقت فراره بثوبه وكان طوله ذراعاً وعرضه كذلك وله جهات أربع في جهة ثلاثة أعين، فكان يضربه بالعصا عند طلب السقيا فتخرج منه اثنتا عشرة عيناً بعدد فرق بني إسرائيل، وتلك العصا كانت من الجنة خرجت مع آدم مع عدة أشياء نظمها سيدي على الأجهوري بقوله:

وآدم معه أنزل العود والعصا ... لموسى من الآس النبات المكرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت