[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
الهمزة فِي"أتأمرون"للإنكار والتَّوبيخ، أو للتعجُّب من حالهم.
و"أمر"يتعدى لاثنين: أحدهما بنفسه، والآخر بحرف الجر، وقد يحذف، وقد جمع الشاعرُ بين الأمرين فِي قوله: [البسيط]
أَمْرْتُكَ الخَيْرَ فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ ... فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبِ
و"الناس"مفعول أول، و"بالبر"مفعول ثانٍ، و"البر"سَعَةُ الخير من الصّلة والطاعة، ومنه:"البرّ"و"البَرِيَة"لسعتهان والفعل منه:"بَرَّ يَبَرُّ"، على وزن"فَعِلَ يَفْعَلَ"كـ"عَلِمَ يَعْلَمُ"؛ قال: [الرجز]
لاهُمَّ رَبِّ إنَّ بَكْراً دُونَكَا ... يَبَرُّكَ النَّاسُ وَيَفْجُرُونَكَا
أي: يطيعونك.
و"البِرّ"أيضاً: ولد الثَّعْلب، وسوق الغَنَم، ومنه قولهم:"لا يعرفُ الهِرَّ مِنَ البِرِّ"، أي لا يعرف دُعَاءها من سوقها.
و"البِرّ"أيضاً: الفؤادُ، قال: [الطويل]
أَكُونُ مَكَانَ البِرِّ مِنْهُ ودُونَهُ ... وَأَجْعَلُ مَا لِي دُونَهُ وأُوَامِرُهْ