فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39431 من 466147

فائدة

قال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يا موسى لَن نَّصْبِرَ على طَعَامٍ وَاحِدٍ} كان هذا القول منهم فِي الِّتيه حين مَلُّوا المنّ والسَّلْوَى، وتذكّروا عيشهم الأوّل بمصر.

قال الحسن: كانوا نَتَانَى أهل كُرّاث وأبصال وأعداس، فنزعوا إلى عِكْرهم عِكرِ السّوء، واشتاقت طباعهم إلى ما جرت عليه عادتهم فقالوا: لن نصبر على طعام واحد.

وكَنوا عن المنّ والسلوى بطعام واحد وهما اثنان لأنهم يأكلون أحدهما بالآخر؛ فلذلك قالوا: طعام واحد.

وقيل: لتكرارهما فِي كل يوم غذاء؛ كما تقول لمن يداوم على الصوم والصلاة والقراءة: هو على أمر واحد؛ لملازمته لذلك.

وقيل: المعنى لن نصبر على الغنى فيكون جميعنا أغنياء فلا يقدر بعضنا على الاستعانة ببعض؛ لاستغناء كل واحد منّا بنفسه. (1)

وكذلك كانوا؛ فهم أوّل من اتخذ العبيد والخَدَم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 422}

فصل

قال الفخر:

اعلم أن القراءة المعروفة يخرج لنا بضم الياء وكسر الراء، تنبت بضم التاء وكسر التاء، وقرأ زيد بن علي بفتح الياء وضم الراء، تنبت بفتح التاء وضم الباء، ثم اعلم أن أكثر الظاهريين من المفسرين زعموا أن ذلك السؤال كان معصية، وعندنا أنه ليس الأمر كذلك، والدليل عليه أن قوله تعالى: {كُلُواْ واشربوا} من قبل هذه الآية عند إنزال المن والسلوى ليس بإيجاب بل هو إباحة، وإذا كان كذلك لم يكن قولهم: {لَن نَّصْبِرَ على طَعَامٍ واحد فادع لَنَا رَبَّكَ} معصية لأن من أبيح له ضرب من الطعام يحسن منه أن يسأل غير ذلك إما بنفسه أو على لسان الرسول، فلما كان عندهم أنهم إذا سألوا موسى أن يسأل ذلك من ربه كان الدعاء أقرب إلى الإجابة جاز لهم ذلك ولم يكن فيه معصية.

(1) هذا القول فيه نظر، فهو مستبعد من حيث ميول النفوس البشرية إلى الراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت