فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40582 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم ... } .

جعل الزمخشري العطف بـ"ثم"لبعد ما بين منزلة الإيمان والكفر.

قال ابن عرفة: ولا (يبعد) أن تكون على بابها.

(فرد عليه بأن جعل) بعد ذلك لابتداء الغاية (فتناقض) مهلة"ثم"؟

فأجاب بأن دلالة"ثمّ"على المهلة نص لا يحتمل غيره، فهو أقوى من دلالة"من"على ابتداء الغاية.

وقال أبو حيان: السياق يقتضي أنها لبعد ما بين المنزلتين.

ورده ابن عرفة بأن الأصوليين رجّحوا الدلالة باللّفظ على الدلالة المفهومة من السياق.

قيل لابن عرفة: يلزم (على ما قلت) أن يكونوا مرّ عليهم (زمَن) هم فيه مؤمنون؟ فقال: نعم وهو المناسب وهو الزمن الذي كان فيه الرّسول موسى بين أظهرهم، وظاهر الآية أن العقل فِي القلب.

قوله تعالى: {فَهِيَ كالحجارة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ... } .

منع أبو حيان أن تكون الكاف بمعنى"مثل"محتجا بأنه ليس مذهب سيبويه.

وأجاب ابن عرفة بأن ذلك إنما هو إذا جعلها حرفا.

ونحن نقول: إنها اسم.

وأورد الشيخ الطيبي: ان القلوب شبهت بالحجارة مع أن المشبه بالحجارة إنما هو قسوتها (شبيهة) بقسوة الحجارة.

وأجاب: بأن التشبيه فِي الحقيقة راجع للقسوة، أي (صلبت) وخلت من (الإنابة) والإذعان (لآيات الله تعالى) .

قاله (ابن عطية) .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: المراد قلوب (ورثة) القتيل لَمّا (أخبرَ) بمن قتله ومات قالوا: كذب.

قال ابن عرفة: فالمراد أنّها دامت على القسوة، أو زادت قسوتها لأنهم لم يزالوا قبل ذلك منكرين للقتل، قال: ويضعف هذا بأنه لما قتل قاتل القتيل انقطعت تلك القسوة فلم يبق من هو متصف بها.

وجعل السّكاكي هذا من (ترشيح) المجاز.

قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنَ الحجارة لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنهار ... } .

قال الطيبي: إنّها تذليل لما قبلها لأنها فِي معناها.

قال ابن عرفة: الصواب أنها تعليل أو بيان للوجه الّذي كانت به أشدّ من الحجارة ودليل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت