فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41247 من 466147

قال - رحمه الله:

{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [75]

{أَفَتَطْمَعُونَ} أيها المؤمنون بعد أن علمتم تفاصيل شؤون أسلافهم المؤيسة عنهم: {أَن يُؤْمِنُواْ} أي: هؤلاء اليهود الذين بين أظهركم، وهم متماثلون فِي الأخلاق الذميمة، لا يأتي من أخلاقهم إلا مثل ما أتى من أسلافهم. واللام فِي قوله: {لَكُمْ} لتضمن معنى الاستجابة. كما فِي قوله عز وجل: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} [العنكبوت: 26] ، أي: فِي إيمانهم مستجيبين لكم، أو للتعليل أي: فِي أن يحدثوا الإيمان لأجل دعوتكم: {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ} أي: طائفة فيمن سلف منهم: {يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ} وهو ما يتلونه من التوراة: {ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ} قال ابن كثير: أي: يتأولونه على غير تأويله. وقال ابن جرير: يعني بقوله: {يحرفونه} يبدلون معناه وتأويله ويغيّرونه، أصله من انحراف الشيء عن جهته وهو ميله عنها إلى غيرها. فكذلك قوله: {يحرفونه} أي: يميلونه عن وجهه، ومعناه الذي هو معناه، إلى غيره: {مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ} أي: فهموه على الجلية، ومع هذا يخالفونه على بصيرة: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أنهم مخطئون فيما ذهبوا إليه من تحريفه وتأويله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت