فائدة
قال الفخر:
الواو فِي جبريل وميكال، قيل: واو العطف، وقيل: بمعنى أو يعني من كان عدواً لأحد من هؤلاء فإن الله عدو لجميع الكافرين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 181}
فصل
قال الفخر:
{عَدُوٌّ للكافرين} أراد عدو لهم إلا أنه جاء بالظاهر ليدل على أن الله تعالى إنما عاداهم لكفرهم، وأن عداوة الملائكة كفر. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 181}
وقال الماوردي:
{فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} ، ولم يقل لهم، لأنه قد يجوز أن ينتقلوا عن العداوة بالإيمان. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 163}
وقال ابن عطية:
وظهر الاسم فِي قوله: {فإن الله} لئلا يشكل عود الضمير، وجاءت العبارة بعموم الكافرين لأن عود الضمير على من يشكل سواء أفردته أو جمعته، ولو لم نبال بالأشكال وقلنا المعنى يدل السامع على المقصد للزم تعيين قوم بعداوة الله لهم، ويحتمل أن الله تعالى قد علم أن بعضهم يؤمن فلا ينبغي أن تطلق عليه عداوة الله للمآل. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 184}
قال - رحمه الله:
قوله تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ ... } .
قال الزمخشري! روي أنه كان (لعمر) أرض بأعلى المدينة وكان (ممرّه) على مدارس) اليهود، فسألهم عن جبريل، فقالوا: ذلك عدوّ لنا يطلع محمدا على أسرارنا.
وقال ابن عطية: سبب نزول الآية أنّهم سألوا النّبي صلى الله عليه وسلم عن أربعة أشياء (منها: أنهم) سألوه عمّن يجيئه من الملائكة بالوحي؟ فقال: جبريل.
فقالوا: ذلك عدوّ لنا لأنه ملك الحروب والشدائد.