فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43584 من 466147

فائدة

قال الطبري:

والصواب من القول فِي تأويل قوله: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان) ، أن ذلك توبيخ من الله لأحبار اليهود الذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجحدوا نبوته، وهم يعلمون أنه لله رسول مرسل، وتأنيب منه لهم فِي رفضهم تنزيله، وهجرهم العمل به، وهو فِي أيديهم يعلمونه ويعرفون أنه كتاب الله، واتباعهم واتباع أوائلهم وأسلافهم ما تلته الشياطين فِي عهد سليمان. وقد بينا وجه جواز إضافة أفعال أسلافهم إليهم فيما مضى، فأغنى ذلك عن إعادته فِي هذا الموضع.

وإنما اخترنا هذا التأويل، لأن المتبعة ما تلته الشياطين، فِي عهد سليمان وبعده إلى أن بعث الله نبيه بالحق، وأمر السحر لم يزل فِي اليهود. ولا دلالة فِي الآية أن الله تعالى أراد بقوله: (واتبعوا) بعضا منهم دون بعض. إذْ كان جائزا فصيحا فِي كلام العرب إضافة ما وصفنا - من اتباع أسلاف المخبر عنهم بقوله: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين) - إلى أخلافهم بعدهم، ولم يكن بخصوص ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أثر منقول، ولا حجة تدل عليه. فكان الواجب من القول فِي ذلك أن يقال: كل متبع ما تلته الشياطين على عهد سليمان من اليهود، داخل فِي معنى الآية، على النحو الذي قلنا. انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 1 صـ 408 - 409}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت