فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44199 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلَوْ أَنَّهُمْ ءامَنُواْ} أي بالرسول، أو بما أنزل إليه من الآيات، أو بالتوراة {واتقوا} أي المعاصي التي حيكت عنهم {لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ الله خَيْرٌ} جواب {لَوْ} الشرطية، وأصله لأثيبوا مثوبة من عند الله خيراً مما شروا به أنفسهم فحذف الفعل، وغير السبك إلى ما ترى ليتوسل بذلك مع معونة المقام إلى الإشارة إلى ثبات المثوبة، وثبات نسبة الخيرية إليها مع الجزم بخيريتها لأن الجملة إذا أفادت ثبات المثوبة كان الحكم بمنزلة التعليق بالمشتق، كأنه قيل: لمثوبة دائمة خير لدوامها وثباتها، وحذف المفضل عليه إجلالاً للمفضل من أن ينسب إليه، ولم يقل لمثوبة الله، مع أنه أخصر ليشعر التنكير بالتقليل، فيفيد أن شيئاً قليلاً من ثواب الله تعالى فِي الآخرة الدائمة خير من ثواب كثير من الدنيا الفانية، فكيف وثواب الله تعالى كثير دائم، وفيه من الترغيب والترهيب المناسبين للمقام ما لا يخفى، وببيان الأصل انحل إشكالان (لفظي) وهو أن جواب {لَوْ} إنما يكون فعلية ماضوية (ومعنوي) وهو أن خيرية المثوبة ثابتة لا تعلق لها بإيمانهم وعدمه، ولهذين الأشكالين قال الأخفش واختاره جمع لسلامته من وقوع الجملة الابتدائية فِي الظاهر جواباً ل (لو) ولم يعهد ذلك فِي لسان العرب كما فِي"البحر"أن اللام جواب قسم محذوف والتقدير ولو أنهم آمنوا واتقوا لكان خيراً لهم ولمثوبة عند الله خير وبعضهم التزم التمني ولكن من جهة العباد لا من جهته تعالى خلافاً لمن اعتزل دفعاً لهما إذ لا جواب لها حينئذ، ويكون الكلام مستأنفاً، كأنه لما تمنى لهم ذلك قيل: ما هذا التحسر والتمني؟ فأجيب بأن هؤلاء المبتذلين حرموا ما شيء قليل منه خير من الدنيا وما فيها، وفي ذلك تحريض وحث على الإيمان، وذهب أبو حيان إلى أن (خير) هنا للتفضيل لا للأفضلية على حد

فخيركما لشركما فداء ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت