فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42644 من 466147

وقال المظهري:

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التورية وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ أي أرسلنا قفاه رسلا تترى فقوله من بعده تأكيد لمعنى قفينا لتضمنه معنى البعدية يعنى يوشع واشموئيل وشمعون وداؤد وسليمان وأيوب وشعيا وارميا وعزيرا وحزقيل - واليسع - يونس وزكريا - ويحيى والياس وغيرهم صلوات الله عليهم أجمعين -.

وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ الدلالات الواضحات من إبراء الأكمه والأبرص واحياء الموتى وغير ذلك أو المراد الإنجيل وَأَيَّدْناهُ قويناه - بِرُوحِ الْقُدُسِ قرأ ابن كثير بسكون الدال والآخرون بضمها - والمراد بالروح جبرئيل - أو الروح الذي نفخ في عيسى - والقدس الطهارة مصدر بمعنى الفاعل أي الطاهر - وهو الله تعالى اضافه إلى نفسه تكريما - نحو بيت الله وناقة الله نظيره فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا - أو الاضافة على طريقة حاتم الجود فيكون الطهارة في المعنى صفة للروح وطهارة جبرئيل وعيسى لأجل عصمتهما ولطهارة عيسى عن مس الشيطان عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من بنى آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان غير مريم وابنها - متفق عليه ولأنه لم يشتمل عليه أصلاب الفحول ولا أرحام الطوامث - وتائيد عيسى بجبرئيل انه أمر ان يسير معه حيث سار حتى صعد به إلى السماء - وقيل المراد بالروح اسم الله الأعظم الذي كان عيسى يحيى به الموتى ويرى الناس العجائب وقيل المراد به الإنجيل نظيره أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا - فان كتاب الله تعالى سبب لحيوة القلوب وعلى هذين التأويلين اضافة الروح إلى الله وتوصيفه بالطهارة ظاهرة - قال البغوي فلما سمعت اليهود ذكر عيسى عليه السلام قالوا يا محمد لا مثل عيسى كما تزعم عملت ولا كما تقص علينا من الأنبياء فعلت - فأتنا بما اتى به عيسى ان كنت صادقا فقال الله تعالى أَفَكُلَّما جاءَكُمْ يا معشر اليهود رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ أي بما لا تحبه يقال هوى بالكسر إذا أحب وبالفتح إذا سقط معطوف على الجمل السابقة - ووسطت الهمزة بين الفاء وما تعلقت به توبيخا لهم على تعقيبهم ذاك بهذا وتعجيبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت