قوله: {عَذَابٌ مُّهِينٌ} أصله مهون نقلت كسرة الواو إلى الهاء فوقعت الواو ساكنة بعد كسرة قلبت ياء.
قوله: (ذو إهانة) أي هوان ولا يوصف بذلك إلا عذاب الكفارين. وأما ما يقع للعصاة في الدنيا من المصائب وفي الآخرة من دخول النار فهو تطهير لهم.
قوله: {بِمَا وَرَآءَهُ} يطلق بمعنى سوى وبمعنى بعد وبمعنى أمام اقتصر المفسر على الأولين.
قوله: (من القرآن) أي والإنجيل.
قوله: {وَهُوَ الْحَقُّ} حال من ما.
قوله: (مؤكدة) أي لمضمون الجملة قبلها على حد زيد أبوك عطوفاً وقوله: (ثانية) أي في التأكيد وإلا فهي ثالثة.
قوله: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ} ما اسم استفهام حذفت ألفها لجرها باللام، والفاء واقعة في جواب شرط مقدر تقديره إن كنتم صادقين في دعواكم الإيمان بالتوراة فلأي شيء تقتلون أنبياء الله.
قوله: (أي قتلتم) أشار بذلك إلى أن المضارع بمعنى الماضي، وإنما عبر بالمضارع لحكاية الحال الماضية.
قوله: {إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} جواب إن محذوف دل عليه المذكور، فقد حذف من الجملة الأولى أداة الشرط وفعلها ومن الثانية الجواب فهو احتباك، وقيل إن نافية بمعنى ما نتيجة الشرط المقدر.
قوله: (بما فعل آباؤهم) الحاصل أنه أقيمت الحجة عليهم مرتين، الأولى دعواكم الإيمان بالتوراة، كذب لكفرهم بالقرآن، فإن الكافر بأي كتاب كافر بالجميع، وعلى تسليم هذه الدعوى فهي كذاب من جهة أخرى وهي قتل الأنبياء، فلو كنتم مؤمنين بالتوراة لانتهيتم عما نهاكم الله عنه، فإنه نهاكم فيها عن قتل الأنبياء.
قوله: (لرضاهم به) جواب عما يقال إن ذلك فيمن قتل الأنبياء، وأما هؤلاء فلم يقع منهم ذلك، فأجاب بأن الرضا بالكفر كفر، وقد يقال إنهم مصرون على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تسببوا في ذلك مراراً. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...