[ (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(94) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) ] .
(خالِصَةً) نصب على الحال من (الدَّارُ الآَخِرَةُ) والمراد الجنة،
قوله: (( خَالِصَةً) نصب على الحال من (الدَّارُ الآخِرَةُ ) )قيل: الوجه أن تكون حالاً من الضمير المستتر في الخبر العائد إلى الدار الآخرة، لأن اسم كان لا يقع عنه الحال.
قال الحديثي: إن الأفعال الناقصة لا تعمل في الحال؛ لأنه لم يؤت بها لنسبة حدث محقق إلى فاعلها حتى يقتضي متعلقات، يعني إذا
قلت: كان زيد قائماً، لم ترد به أن زيداً ثبت، بل تريد به أن القيام المنسوب إليه ثبت لا غير، وذلك حاصل لزيد وإن لم تذكر"كان"، ولذا توهم كثير أنه لا دلالة لها على الحدث، بل وضعها للدلالة على مجرد الزمان، فلذا لم تعمل إلا في الاسم والخبر.