إلا أنه قد يوجد الجمع بالألف والتاء فيما واحده مذكر فِي بعض الصور نادراً نحو حمام وحمامات وجمل سبطر وسبطرات وعلى هذا ورد قوله تعالى: {فِى أَيَّامٍ معدودات} و {فِى أَيَّامٍ معلومات} فالله تعالى تكلم فِي سورة البقرة بما هو الأصل وهو قوله: {أَيَّامًا مَّعْدُودَةً} وفي آل عمران بما هو الفرع. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 130}
{وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النار إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً} جملة حالية معطوفة على قوله تعالى: {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مّنْهُمْ} [البقرة: 5 7] عند فريق منهم، وعند آخرين على {وَإِذْ قَتَلْتُمْ} [البقرة: 2 7] عطف قصة على قصة، واختار بعض المحققين أنها اعتراض لرد ما قالوا حين أوعدوا على ما تقدم بالوليل بل جميع الجمل عنده من قوله تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ} إلى قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا ميثاق} [البقرة: 5 7 3 8] الخ، ذكر استطراداً بين القصتين المعطوفتين، فالضمير فِي {قَالُواْ} عائد على {الَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكتاب} [البقرة: 9 7] والمس اتصال أحد الشيئين بآخر على وجه الإحساس والإصابة وذكر الراغب أنه كاللمس، لكن اللمس قد يقال لطلب الشيء وإن لم يوجد كقوله:
وألمسه فلا أجده ...