فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40473 من 466147

الأول: قال الأصم: إنه على المشركين لأنه إن ظهر لهم بالتواتر أن هذا الإحياء قد كان على هذا الوجه علموا صحة الإعادة، وإن لم يظهر ذلك بالتواتر فإنه يكون داعية لهم إلى التفكر.

قال القاضي: وهذا هو الأقرب لأنه تقدم منه تعالى ذكر الأمر بالضرب وأنه سبب إحياء ذلك الميت، ثم قال: {كذلك يُحْىِ الله الموتى} فجمع {الموتى} ولو كان المراد ذلك القتيل لما جمع فِي القول فكأنه قال: دل بذلك على أن الإعادة كالابتداء فِي قدرته.

الثاني: قال القفال: ظاهر الكلام يدل على أن الله تعالى قال لبني إسرائيل: إحياء الله تعالى لسائر الموتى يكون مثل هذا الإحياء الذي شاهدتم، لأنهم وإن كانوا مؤمنين بذلك إلا أنهم لم يؤمنوا به إلا من طريق الاستدلال ولم يشاهدوا شيئاً منه، فإذا شاهدوه اطمأنت قلوبهم وانتفت عنهم الشبهة التي لا يخلو منها المستدل، وقد قال إبراهيم عليه السلام: {رَبّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الموتى} إلى قوله: {لّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى} [البقرة: 26] فأحيا الله تعالى لبني إسرائيل القتيل عياناً، ثم قال لهم: {كذلك يُحْىِ الله الموتى} أي كالذي أحياه فِي الدنيا يحيي فِي الآخرة من غير احتياج فِي ذلك الإيجاد إلى مادة ومدة ومثال وآلة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 115 - 116}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {كذلك يحي الله الموتى} الإشارة إلى محذوف للإيجاز أي فضربوه فحيي فأخبر بمن قتله أي كذلك الإحياء يحي الله الموتى فالتشبيه فِي التحقق وإن كانت كيفية المشبه أقوى وأعظم لأنها حياة عن عدم بخلاف هاته فالمقصد من التشبيه بيان إمكان المشبه كقول المتنبي:

فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت