فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38612 من 466147

{فَتَابَ عَلَيْكُمْ} متعلق بمحذوف إن جعلته من كلام موسى عليه السلام لهم تقديره: إن فعلتم ما أمرتم به فقد تاب عليكم، أو عطف على محذوف إن جعلته خطاباً من الله تعالى لهم على طريقة الالتفات، كأنه قال: ففعلتم ما أمرتم به فتاب عليكم بارئكم. وذكر البارئ وترتيب الأمر عليه إشعار بأنهم بلغوا غاية الجهالة والغباوة، حتى تركوا عبادة خالقهم الحكيم إلى عبادة البقر التي هي مثل فِي الغباوة، وأن من لم يعرف حق منعمه حقيق بأن لا يسترد منه، ولذلك أمروا بالقتل وفك التركيب.

{إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم} للذي يكثر توفيق التوبة، أو قبولها من المذنبين، ويبالغ فِي الإنعام عليهم. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 1 صـ 324 - 325}

قال - رحمه الله:

قال الحسن البصري، رحمه الله، فِي قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ} فقال: ذلك حين وقع فِي قلوبهم من شأن عبادتهم العجل ما وقع حين قال الله تعالى: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا} الآية [الأعراف: 149] .

قال: فذلك حين يقول موسى: {يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ}

وقال أبو العالية، وسعيد بن جبير، والربيع بن أنس: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ} أي إلى خالقكم.

قلت: وفي قوله هاهنا: {إِلَى بَارِئِكُمْ} تنبيه على عظم جرمهم، أي: فتوبوا إلى الذي خلقكم وقد عبدتم معه غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت