فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38517 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الشكر)

وهو تصوُّر النعمة وإِظهارها.

وقيل: هو الثناءُ على المحسِن بما أَوْلَى من المعروف، يقال: شَكَرْتُهُ، وشكرت له.

وتعديته بالَّلام أَفصح، قال الله تعالى: {وَاشْكُرُواْ لِي} ، وقال جَلَّ ذكره: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} .

وقوله تعالى: {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً} يحتمل أَن يكون مصدرًا مثل قعد قعودًا، ويحتمل أن يكون جمعا، مثل بُرْد وبُرُود، وكُفر وكُفور.

والشُّكْران: خلاف الكفران.

والشَكُور: الشَّاكر.

والشَّكُور من الدّواب: الَّذى يجتزئ بالعَلَف القليل ويسمَن عليه.

قال الأَعشى:

*ولا بدّ من غزوةٍ فِي الربيع * رَهْبٍ تُكلّ الوَقاح الشكورا*

وقيل: الشكر مقلوب الكشْر أَى الكشف.

وقيل: أَصله من عَيْنٍ شَكْرَى: ممتلئة.

والشكر على هذا: الامتلاء من ذكر المُنْعِم.

والشكر على ثلاثة أَضرب: شكر بالقلب؛ وهو تصوّر النّعمة.

وشكر باللسان؛ وهو الثناءُ على المنعِم.

وشكر بسائر الجوارح؛ وهو مكافأَة النعمة بقدر استحقاقه.

وقوله تعالى: {اعْمَلُواْ آلَ دَاوُودَ شُكْراً} انتصابه على التمييز ومعناه اعملوا ما تعملونه شكرًا لله.

وقيل: شكرًا مفعول لقوله: {اعْمَلُواْ} .

ولم يقل: اشكروا لينبّه على التزام الأَنواع الثلاثة من الشكر بالقلب واللسان وسائر الجوارح.

وقوله تعالى: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} فيه تنبيه أَنَّ توفية شكرِ الله صعب.

ولذلك لم يُثْنِ بالشكر من أَوليائه إِلاَّ على اثنين، قال فِي وصف إِبراهيم عليه السلام: {شَاكِراً لأَنْعُمِهِ} ، وقال فِي نوح عليه السلام: {إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً} .

وإِذا وُصف الله بالشكر فِي قوله: {وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} فإِنما يُعنى به إِنعامه على عباده، وجزاؤه بما أَقامه من العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت