فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37972 من 466147

قوله تعالى: [ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل] قدم الشفاعة فِي هذه الآية, وأخر العدل, وقدم العدل فِي الآية الأخرى من هذه السورة, وأخر الشفاعة, وإنما قدم الشفاعة قطعاً لطمع من زعم أن آبائهم تشفع لهم, وأن الأصنام شفعاؤهم عند الله, وأخرها فِي الآية الأخرى, لأن التقدير فِي الآيتين معاً لا يقبل منها شفاعة فتنفعها تلك الشفاعة, لأن النفع بعد القبول, وقدم العدل فِي الآية الأخرى ليكون لفظ القبول مقدماً فيها. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ 27}

[فائدة]

قال ابن جزي:

[ولا يقبل منها شفاعة] ليس نفياً للشفاعة مطلقاً, فإن مذهب أهل الحق ثبوت الشفاعة لسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وشفاعة الملائكة والأنبياء والمؤمنين, وإنما المراد: أنه لا يشفع أحد إلا بعد أن يأذن الله له لقوله تعالى [من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه] (البقرة: 225) ولقوله [ما من شفيع إلا من بعد إذنه] (يونس: 3) ولقوله [ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له] (سبأ: 23) وأنظر ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستأذن فِي الشفاعة, فيقال له: اشفع تشفع. فكل ما ورد فِي القرآن من نفى الشفاعة مطلقاً يحمل على هذا لأن المطلق يحمل على المقيد. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 1 صـ 47}

[فائدة]

قال فِي الانتصاف:

من جحد الشفاعة فهو جدير ألا ينالها, وأما من آمن بها وصدقها, وهم أهل السنة والجماعة فأولئك يرجون رحمة الله, ومعتقدهم أنها تنال العصاة من المؤمنين وإنما ادخرت لهم, وليس فِي الآية دليل لمنكريها. انتهى انتهى. {الانتصاف من الكشاف حـ 1 صـ 139 على هامش الكشاف}

[فائدة]

قال القاسمي:

[ولا هم ينصرون]

أي يمنعون من عذاب الله, وجمع لدلالة النفس المنكرة على النفوس الكثيرة, وذكر لمعنى العباد أو الأناسي. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 333}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت