فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36357 من 466147

وقال ابن عطية:

وقوله تعالى: {والذين كفروا} الآية، عطف جملة مرفوعة على جملة مرفوعة، وقال {وكذبوا} وكان فِي الكفر كفاية لأن لفظة كفرا يشترك فيها كفر النعم وكفر المعاصي، ولا يجب بهذا خلود فبين أن الكفر هنا هو الشرك، بقوله {وكذبوا بآياتنا} والآية هنا يحتمل أن يريد المتلوة، ويحتمل أن يريد العلامة المنصوبة، وقد تقدم فِي صدر هذا الكتاب القول على لفظ آية، و {أولئك} رفع بالابتداء و {أصحاب} خبره، والصحبة الاقتران بالشيء فِي حالة ما، فِي زمن ما، فإن كانت الملازمة والخلطة فهو كمال الصحبة، وهكذا هي صحبة أهل النار لها، وبهذا القول ينفك الخلاف فِي تسمية الصحابة رضي الله عنهم إذ مراتبهم متباينة، أقلها الاقتران فِي الإسلام والزمن، وأكثرها الخلطة والملازمة، و {هم فيها خالدون} ، ابتداء وخبر فِي موضع الحال. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 132}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {والذين كَفَرواْ} أي أشركوا؛ لقوله: {وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أولئك أَصْحَابُ النار} الصحبة: الاقتران بالشيء فِي حالة مّا، فِي زمان مّا؛ فإن كانت الملازمة والخُلْطة فهي كمال الصحبة؛ وهكذا هي صحبة أهل النار لها.

وبهذا القول ينفك الخلاف فِي تسمية الصحابة رضي الله عنهم إذ مراتبهم متباينة، على ما نبيّنه فِي"براءة"إن شاء الله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 330}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت