فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35126 من 466147

فصل

قال فِي إشارات الإعجاز:

{وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) }

مقدمة

اعلم! أن هذه معجزة آدم تحدِّيت بها الملائكة بل معجزة نوع البشر فِي دعوى الخلافة. أن فِي القصَصَ لعبراً. ثم اني نظراً إلى أن (ولا رطب ولإيابس الا فِي كتاب مبين) ومستنداً إلى أن التنزيل كما يفيدك بدلالاته ونصوصه؛ كذلك يعلّمك بإشارته ورموزه، لأفهمُ من إشارات أستاذية إعجاز القرآن الكريم فِي قَصَص الأنبياء ومعجزاتهم التشويقَ والتشجيعَ للبشر على التوسل للوصول إلى أشباهها. كأن القرآن بتلك القصص يضع اصبعه على الخطوط الأساسية ونظائر نتايج نهايات مساعي البشر للترقي فِي الاستقبال الذي يُبنى على مؤسسات الماضي الذي هو مرآة المستقبل. وكأن القرآن يمسح ظهر البشر بيد التشويق والتشجيع قائلا له: اسع واجتهد فِي الوسائل التي توصلك إلى بعض تلك الخوارق! أفلا ترى أن الساعة والسفينة أول ما أهدتهما للبشر يد المعجزة. وإن شئت فانظر إلى (وعلّم آدم الأسماء كلها) وإلى (ولقد اتينا داودَ منّا فضلا يا جبالُ أوّبي معه والطير وألنّا له الحديد) وإلى (ولسليمن الريح غُدوّها شهر ورواحها شهر وأسَلْنا له عَينَ(1)

(1) فإن كنت فِي ريب فيما استخرجه من لطائف نظم التنزيل، فاقول:

قد استشرنا ابن الفارض تفاؤلاً فأجاب ب-:

كأن الكرام الكاتبين تنزّلوا على قلبه وحياً بما فِي صحيفة (حبيب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت