فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33625 من 466147

فائدة

قال فِي روح البيان

قال القشيري رحمه الله:

الخلق فِي التحقيق بالإضافة فِي قدرة الخالق أقل من ذرة من الهباء فِي الهواء وسيان فِي قدرته العرش والبعوضة فلا خلق العرش عليه أعسر ولا خلق البعوضة عليه أيسر سبحانه وتقدس عن لحوق العسر واليسر.

واعلم أنه يمثل الحقير بالحقير كما يمثل العظيم بالعظيم وإن كان الممثل أعظم من كل عظيم كما مثل فِي الإنجيل غل الصدر بالنخالة قال: لا تكونوا كمنخل يخرج منه الدقيق الطيب ويمسك النخالة كذلك أنتم تخرج الحكمة من أفواهكم وتبقون الغل فِي صدوركم ومثل مخاطبة

السفهاء بإثارة الزنابير قال: لا تثيروا الزنابير فتلدغكم فكذلك لا تخاطبوا السفهاء فيشتموكم وقال فيه أيضاً: لا تدخروا ذخائركم حيث السوس والأرضة فتفسدها ولا فِي البرية حيث اللصوص والسموم فيسرقها اللصوص ويحرقها السموم ولكن ادخروا ذخائركم عند الله تعالى.

وجاء فِي الإنجيل أيضاً مثل ملكوت السماء كمثل رجل زرع فِي قريته حنطة جيدة نقية فلما نام الناس جاء عدوه فزرع الزوان وهو بفتح الزاي وضمها حب مر يخالط البر فقال عبيد الزراع: يا سيدنا أليس حنطة جيدة زرعت فِي قريتك؟ قال: بلى قالوا: فمن أين هذا الزوان؟ قال: لعلكم إن ذهبتم لتلقطوا الزوان تقلعوا معه حنطة دعوهما يتربيان جميعاً حتى الحصاد فأمر الحصادين أن يلقطوا الزوان من الحنطة وأن يربطوه حزماً ثم يحرق بالنار ويجمعوا الحنطة إلى الجرين.

والتفسير الزراع أبو البشر والقرية العالم والحنطة الطاعة وزراع الزوان إبليس والزوان المعاصي والحصادون الملائكة يتوفون بني آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت