فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31625 من 466147

وفى الآيات كهلا أنت مع الماء النازل من السماء، ولكنك فِي كل مرة مع مشهد مختلف، وتوجيه مختلف!

يأتى فِي آية البقرة (164) بعد ذلك تصريف الرياح، والسحاب المسخر بين السماء والأرض. ونكتفى بشأن الرياح بالنماذج السابقة التي ورد فيها ذكر الرياح اللواقح، والريح الطيبة، والريح العاصفة، والريح الساكنة، وإن كانت النماذج فِي كتاب الله كثيرة. وننتقل الآن إلى السحاب المسخر بين السماء والأرض:

(( ألم تر أن الله يزجى سحاباً ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) ) (1) .... (( هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال(12) ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون فِي الله وهو شديد المحال )) (2) .... (( أو كظلمات فِي بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور ) ) (3) .... (( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً فيبسطه فِي السماء كيف يشاء ويجعله كسفاً فترى الودق يخرج من خلاله ) ) (4) .... (( والله الذي أرسل الرياح فتثير سحاباً فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها ) ) (5) .... فِي الآية الأولى يصف الله سبحانه وتعالى كيفية تكون السحاب التراكمى بمراحله المختلفة، وذلك فِي وقت لم يكن أحد قد صعد إلى الأجواء العليا ولا علم شيئا عن تراكم السحاب. وذلك أمر سنشير إليه مرة أخرى فِي حديثنا عن الإعجاز العلمي0... وفى النص الثاني يجيء ذكر السحاب مع ما يصحبه من رعد وبرق وصواعق، فِي معرض القدرة الإلهية من ناحية، وجدال الكفار حول الألوهية من جهة أخرى، لبيان تهافت هذا الجدل وقيامه على غير أساس.

(1) سورة النور: 43

(2) سورة الرعد: 12،13

(3) سورة النور: 4.

(4) سورة الروم: 48

(5) سورة فاطر: 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت