الجواب: أنه الأخذ بسرعة، وقرأ مجاهد"يخطِف"بكسر الطاء، والفتح أفصح، وعن ابن مسعود"يختطف"وعن الحسن"يَخَطف"بفتح الياء والخاء وأصله يختطف، وعنه يخطف بكسرهما على اتباع الياء الخاء، وعن زيد بن علي: يخطف من خطف وعن أبي يتخطف من قوله: {وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِم} [العنكبوت: 67] أما قوله تعالى: {كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ} [البقرة: 20] فهو استئناف ثالث كأنه جواب لمن يقول كيف يصنعون فِي حالتي ظهور البرق وخفائه، والمقصود تمثيل شدة الأمر على المنافقين بشدته على أصحاب الصيب وما هم فيه من غاية التحير والجهل بما يأتون وما يذرون إذا صادفوا من البرق خفقة مع خوف أن يخطف أبصارهم انتهزوا تلك الخفقة فرصة فخطوا خطوات يسيرة، فإذا خفي وفتر لمعانه بقوا واقفين متقيدين عن الحركة، ولو شاء الله لزاد فِي قصف الرعد فأصمهم، وفي ضوء البرد فأعماهم.