فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30318 من 466147

وخصّ السمع والبصر لتقدّم ذكرهما فِي الآية أوّلاً، أو لأنهما أشرف ما فِي الإنسان. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 224}

وقال ابن عاشور:

وقوله تعالى: {ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم} مفعول (شاء) محذوف لدلالة الجواب عليه وذلك شأن فعل المشيئة والإرادة ونحوهما إذا وقع متصلاً بما يصلح لأن يدل على مفعوله مثل وقوعه صلة لموصول يحتاج إلى خبر نحو ما شاء الله كان أي ما شاء كونه كان ومثل وقوعه شرطاً للو لظهور أن الجواب هو دليل المفعول وكذلك إذا كان فِي الكلام السابق قبل فعل المشيئة ما يدل على مفعول الفعل نحو قوله تعالى: {سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله} [الأعلى: 6، 7] قال الشيخ فِي"دلائل الإعجاز": إن البلاغة فِي أن يجاء به كذلك محذوفاً وقد يتفق فِي بعضه أن يكون إظهار المفعول هو الأحسن وذلك نحو قول الشاعر (هو إسحاق الخريمي مولى بني خريم من شعراء عصر الرشيد يرثي أبا الهيذام الخريمي حفيده ابن ابن عمارة) .

ولو شئتُ أن أبكي دماً لبَكيته ...

عليه ولكن ساحةُ الصبر أوسع

وسبب حسنه أنه كأنه بدع عجيب أن يشاء الإنسان أن يبكي دماً فلما كان كذلك كان الأولى أن يصرح بذكره ليقرره فِي نفس السامع الخ كلامه وتبعه صاحب"الكشاف"وزاد عليه أنهم لا يحذفون فِي الشيء المستغرب إذ قال لا يكادون يبرزون المفعول إلا فِي الشيء المستغرب الخ وهو مؤول بأن مراده أن عدم الحذف حينئذٍ يكون كثيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت