فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29003 من 466147

بحوث مهمة

قال فِي الأمثل:

1 -ظهور النّفاق وأسبابه:

حينما تندلع الثورة فِي منطقة معينة فإنّ مصالح الفئة الظالمة الناهبة المستبدة تتعرض للخطر حتماً، خاصة إذا كانت الثورة مثل ثورة الإسلام تقوم على أساس الحقّ والعدالة. هذه الفئة تسعى للإطاحة بالثورة عن طريق يالسخريّة والاستهزاء أوّ، ثُمّ بالإستفادة من القوة المسلحة والضغوط الاقتصادية، والتضليل الاجتماعي.

وحين تبدو فِي الأُفق علامات انتصار الثورة تعمد فئة من المعارضين إلى تغيير موقفها، فتستسلم ظاهرياً، وتتحول فِي الواقع إلى مجموعة معارضة سريّة.

هؤلاء يسمّون"منافقين"لإنطوائهم على شخصيتين مختلفتين (المنافق مشتقة من النفق: وهو الطريق النافذ فِي الأرض المحفور فيها للإستتار أو الفرار) ، وهم أخطر أعداء الثورة، لأن مواقفهم غير واضحة، والاُمّة الثائرة لا تستطيع أن تعرفهم وتطردهم من صفوفها، لذلك يتغلغلون فِي صفوف النّاس المخلصين الطيبين، ويتسلمون أحياناً المناصب الحساسة فِي المجتمع.

ثورة الإسلام فِي عصرها الأوّل واجهت مثل هذه المجموعة. فبعد الهجرة المباركة وضعت أول لبنة للدولة الإسلامية فِي المدينة المنورة، وازداد الكيان الإسلامي الوليد قوة بعد إنتصار المسلمين فِي غزوة"بدر". وهذه الانتصارات عرضت للخطر مصالح زعماء المدينة، وخاصة اليهود منهم، لأن اليهود كانوا يتمتعون فِي المدينة بمكانة ثقافية واقتصادية مرموقة. وهؤلاء أنفسهم كانوا يبشّرون قبل البعثة النّبوية المباركة بظهور النّبي.

كما كان فِي المدينة أفراد مرشحون للزعامة والملكية، لكن الهجرة النّبوية بدّدت آمال هؤلاء المتضررون من الدعوة رأوا أن الجماهير تندفع نحو الإسلام، وتنقاد إلى النّبي الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى عمّت الدعوة ذويهم وأقاربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت