فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28123 من 466147

وأجيب بأن خروج ما ثبت بالإجماع عن الضروريات ممنوع والدلالة اللفظية تفيد العلم بانضمام القرائن وهي موجودة فِي براءة عائشة رضي الله تعالى عنها ولقد عد أصحابنا رضي الله تعالى عنهم فِي باب الإكفار أشياء كثيرة لا أراها توجب إكفاراً والإخراج عن الملة أمر لا يشبهه شيء فينبغي الاتئاد فِي هذا الباب مهما أمكن، وقول ابن الهمام: أرفق بالناس وفي أبكار الأفكار فِي هذا البحث ما يقضي منه العجب ولا أرغب فِي طول بلا طول وفضول بلا فضل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 125 - 127}

فصل

قال الفخر:

قوله: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ} إخبار عن كفرهم بصيغة الماضي والأخبار عن الشيء بصيغة الماضي يقتضي كون المخبر عنه متقدماً على ذلك الإخبار، إذا عرفت هذا فنقول: احتجت المعتزلة بكل ما أخبر الله عن شيء ماضٍ مثل قوله: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ} أو {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون} [الحجر: 9] ، {إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةِ القدر} [القدر: 1] ، {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحا} [نوح: 1] على أن كلام الله محدث سواء كان الكلام هذه الحروف والأصوات أو كان شيئاً آخر.

قالوا لأن الخبر على هذا الوجه لا يكون صدقاً إلا إذا كان مسبوقاً بالخبر عنه، والقديم يستحيل أن يكون مسبوقاً بالغير فهذا الخبر يستحيل أن يكون قديماً فيجب أن يكون محدثاً، أجاب القائلون بقدم الكلام عنه من وجهين: الأول: أن الله تعالى كان فِي الأزل عالماً بأن العالم سيوجد، فلما أوجده انقلب العلم بأنه سيوجد فِي المستقبل علماً بأنه قد حدث فِي الماضي ولم يلزم حدوث علم الله تعالى، فلم لا يجوز أيضاً أن يقال: إن خبر الله تعالى فِي الأزل كان خبراً بأنهم سيكفرون فلما وجد كفرهم صار ذلك الخبر خبراً عن أنهم قد كفروا ولم يلزم حدوث خبر الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت