[لطيفة]
قال فِي روح البيان
وفي"التأويلات النجمية": {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِى الأرْضِ} الإشارة فِي تحقيق الآيتين أن الإنسان وإن خلق مستعداً لخلافة الأرض ولكنه فِي بداية الخلقة مغلوب الهوى والصفات النفسانية فيكون مائلاً إلى الفساد كما أخبرت عنه الملائكة وقالوا: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} (البقرة: 30) الآية فبأوامر الشريعة ونواهيها يتخلص جوهر الخلافة عن معدن نفس الإنسان فأهل السعادة وهم المؤمنون ينقادون للداعي إلى الحق ويقبلون الأوامر والنواهي وأهل الشقاوة وهم الكافرون المنافقون يمرقون من الدين ويتبعون الهوى {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِى الأرْضِ} أي: لا تسعوا فِي إفساد حسن استعدادكم وصلاحيتكم
للخلافة فِي الأرض باتباعكم الهوى وحرصكم على الدنيا {قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} لا يقبلون النصيحة غافلين عن حقيقتها. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 88}