فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30194 من 466147

وقرأ الحسن بن أبي الحسن"من الصواقع"بتقديم القاف. قال أبو عمرو:"وهي لغة تميم".

وقرأ الضحاك بن مزاحم"حذار الموت"بكسر الحاء وبألف. واختلف المتأولون فِي المقصد بهذا المثل وكيف تترتب أحوال المنافقين الموازنة لما فِي المثل من الظلمات والرعد والبرق والصواعق.

فقال جمهور المفسرين:"مثل الله تعالى القرآن بالصيب لما فيه من الإشكال عليهم. والعمى: هو الظلمات، وما فيه من الوعيد والزجر هو الرعد، وما فيه من النور والحجج الباهرة التي تكاد أن تبهرهم هو البرق وتخوفهم وروعهم وحذرهم هو جعل أصابعهم فِي آذانهم، وفضح نفاقهم، واشتهار كفرهم، وتكاليف الشرع التي يكرهونها من الجهاد والزكاة ونحوه هي الصواعق".

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه: وهذا كله صحيح بين.

وروي عن ابن مسعود أنه قال:"إن رجلين من المنافقين هربا من النبي صلى الله عليه وسلم إلى المشركين فأصابهما هذا المطر الذي ذكر الله وأيقنا بالهلاك، فقالا: ليتنا أصبحنا فنأتي محمداً ونضع أيدينا فِي يده، فأصبحا وأتياه وحسن إسلامهما، فضرب الله ما نزل بهما مثلاً للمنافقين".

وقال أيضاً ابن مسعود:"إن المنافقين فِي مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يجعلون أصابعهم فِي آذانهم لئلا يسمعون القرآن، فضرب الله المثل لهم".

قال القاضي أبو محمد: وهذا وفاق لقول الجمهور الذي ذكرناه.

وقل قوم:"الرعد والبرق هما بمثابة زجر القرآن، ووعيده". انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 101 - 103}

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {أو كصَيِّبٍ من السمَاء} .

أو، حرف مردود على قوله: {مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً} [البقرة: 17] واختلف العلماء فيه على ستة أقوال.

أحدها: أنه داخل هاهنا للتخيير، تقول العرب: جالس الفقهاء أو النحويين، ومعناه: أنت مخير فِي مجالسة أي الفريقين شئت، فكأنه خيرنا بين أن نضرب لهم المثل الأول أو الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت